المحقق البحراني
170
الحدائق الناضرة
قبره فإذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة " وعن مفضل بن عمر عن الصادق وعن محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) زوروا موتاكم فإنهم يفرحون بزيارتكم ، وليطلب أحدكم حاجته عند قبر أبيه وعند قبر أمة بما يدعو لهما " وما رواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى ( 2 ) قال : " قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) بلغني أن المؤمن إذا أتاه الزائر أنس به فإذا انصرف عنه استوحش ؟ فقال لا يستوحش " أقول : يمكن الجمع بين هذا الخبر وما تقدمه بالفرق بين ما إذا كان الزائر من أهل الميت وأقاربه ودعمه فتحمل الأخبار المتقدمة على الأول وهذا على الثاني . ويتأكد ذلك يوم الاثنين وعشية الخميس وغداة السبت ، فروى ثقة الاسلام في الصحيح أو الحسن عن هشام بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سمعته يقول عاشت فاطمة ( عليها السلام ) بعد أبيها خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة ولا ضاحكة تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين والخميس فتقول : ههنا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ههنا كان المشركون " أقول : المراد بالجمعة الأسبوع كما هو أحد اطلاقاته في الأخبار . وما رواه الشيخ عن يونس عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " إن فاطمة ( عليها السلام ) كانت تأتي قبور الشهداء في كل غداة سبت فتأتي قبر حمزة وتترحم عليه وتستغفر له " قال في الوافي بعد ذكر هذا الخبر : " لعل هذا كان في حياة أبيها ( صلى الله عليه وآله ) وما تقدمه بعد وفاته فلا تنافي " وهو جيد . وروى ابن قولويه في المزار عن صفوان الجمال ( 5 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخرج في ملأ من الناس من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع المدنيين فيقول السلام عليكم يا أهل الديار ( ثلاثا )
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الدفن 3 ) رواه في الوسائل في الباب 55 من أبواب الدفن 4 ) رواه في الوسائل في الباب 55 من أبواب الدفن 5 ) رواه في الوسائل في الباب 55 من أبواب الدفن